شمس الدين الشهرزوري

263

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

لينتج : « بعض ج ليس ب بالضرورة » ، وقد كانت « 1 » الصغرى « كل ج ب بالإمكان » ؛ هذا خلف . ويتبين أيضا بعكس الكبرى إن كانت سالبة . فإن قلت : الصغرى إذا كانت إحدى الممكنتين فإنّها مع إحدى الخاصّتين تنتج مطلقة عامة ، وإلّا لصدق نقيضها وهي الموجبة الجزئية الدائمة وانضمّ إليها إحدى الخاصّتين كبرى ؛ وأنتج القياس من الأوّل دائمة لا دائمة ؛ وإنّه محال . قلت : النتيجة المحالة لزمت من مجموع المقدمتين ، وكل نتيجة لا تحصل إلّا منهما ؛ والنتيجة هاهنا حصلت من الكبرى فقط ، لأنّه إذا صدق : « لا شيء من آ ب ما دام آ لا دائما » فيمتنع أن يكون آ ج دائما ، وإلّا لكان حاصلا بصفة الدوام ل ج ، فيلزم المحال ، وهو كون آ دائما ل ج وغير دائم ؛ سواء فرضت الصغرى صادقة أو كاذبة . فإن قلت : فهذا السؤال يرد عليكم في أنّ النتيجة ممكنة عامة ، وتقريره أنّ الممكنة العامّة لو لم تصدق لصدق نقيضها وهي الضرورية ، وانضمّت إلى المشروطة العامّة الكبرى المتضمنة في المشروطة الخاصّة ؛ وأنتج القياس من الأوّل ما ذكرته من المحال . قلت : الفرق بين المسألتين - وهو كون النتيجة ممكنة أو مطلقة - ظاهر ؛ فإنّ الخلف دلّ على كون النتيجة ممكنة عامة ، وإلّا لصدقت الضرورية وانضمّت إلى الكبرى المشروطة العامّة التي استلزمتها الكبرى المشروطة الخاصّة ؛ وأنتج القياس ما يتبع الصغرى الضرورية ، وهي تناقض الصغرى الممكنة العامّة ، وذلك خلف بيّن ؛ وليس الأمر كذلك في كون النتيجة مطلقة عامة ، لأنّ نقيضها - وهي الدائمة - مع المشروطة العامّة المتضمنة في الكبرى المشروطة الخاصّة ينتج دائمة ، وهي غير متناقضة للصغرى الممكنة العامة .

--> ( 1 ) . ن ، ب : - قد كانت .